الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 - 2:43 PM بتوقيت عدن

"الطفل".. كيف نعلّمه المسؤولية والأستقلالية؟

2026/09/15
"الطفل"..  كيف نعلّمه المسؤولية والأستقلالية؟

شقائق / متابعات

 

مع بداية العام الدراسي الجديد، تبدأ رحلة الواجبات المنزلية، ويجد كثير من أولياء الأمور أنفسهم أمام سؤال مهم: هل يجب مساعدة الطفل في أداء واجباته، أم تركه يعتمد على نفسه منذ البداية؟

والأفضل هو تحقيق التوازن بين الأمرين؛ بحيث يحصل الطفل على الدعم عندما يحتاج إليه، مع منحه مساحة كافية للاعتماد على نفسه وإنجاز مهامه الدراسية تدريجيًا

- متى يحتاج الطفل إلى المساعدة؟

يحتاج الطفل إلى مساعدة والديه عندما لا يفهم المطلوب في الواجب، أو يواجه مفهومًا دراسيًا جديدًا، أو لا يعرف كيفية البدء في حل المسألة.

وفي هذه الحالة، يمكن لولي الأمر شرح الفكرة بطريقة مبسطة، وتقسيم المهمة إلى خطوات واضحة، ثم ترك الطفل يحاول تنفيذها بنفسه.

- ساعده على الفهم.. ولا تقدم له الإجابة

من الأفضل ألا يقتصر دور ولي الأمر على إعطاء الإجابة الصحيحة، بل مساعدته على الوصول إليها بنفسه.

فعندما يواجه الطفل سؤالًا صعبًا، يمكن توجيهه من خلال بعض الأسئلة أو الأمثلة التي تساعده على التفكير، بدلًا من تقديم الحل مباشرة.

- متى نترك الطفل يعتمد على نفسه؟

إذا كان الطفل يفهم المطلوب وسبق له التدريب على المهارة نفسها، فمن الأفضل منحه فرصة لإنجاز الواجب بمفرده.

ويمكن لولي الأمر متابعة الطفل من بعيد، والتدخل فقط عندما يطلب المساعدة أو يواجه مشكلة حقيقية في فهم المطلوب.

- الخطأ جزء من عملية التعلم

ليس من الضروري الإسراع في تصحيح كل خطأ يرتكبه الطفل. ففي بعض الأحيان، يمكن أن يكون الخطأ فرصة ليتعلم منه.

ويمكن تشجيع الطفل على مراجعة إجابته والتفكير مرة أخرى في الخطوة التي أدت إلى الخطأ، بدلًا من إعطائه الحل الصحيح مباشرة.

- تجنب تحويل الواجب إلى مصدر للتوتر

ينبغي أن يكون وقت أداء الواجبات منظمًا وهادئًا قدر الإمكان، مع مراعاة عمر الطفل وقدرته على التركيز.

كما أن الصراخ المستمر أو العقاب بسبب التأخر في إنجاز الواجب قد يجعل الطفل ينظر إلى الدراسة باعتبارها مصدرًا للضغط، بدلًا من كونها فرصة للتعلم.

- لا تقارن طفلك بزملائه

يختلف الأطفال في سرعة الفهم والإنجاز، لذلك لا يفضل مقارنة الطفل بزملائه أو إخوته.

والأهم هو متابعة تطوره مقارنة بمستواه السابق، وتشجيعه على تحسين أدائه بصورة تدريجية.

- دور الأسرة.. الدعم وليس الحل بدلًا من الطفل

لا ينبغي أن يتحول ولي الأمر إلى من يؤدي الواجب بدلًا من الطفل، لأن ذلك قد يحرمه من فرصة مهمة لاكتساب مهارات الاعتماد على النفس وتنظيم الوقت وتحمل المسؤولية.

والأفضل أن يكون دور الأسرة قائمًا على التوجيه والتشجيع والمتابعة، مع ترك مساحة للطفل حتى يتعلم من محاولاته وأخطائه.

- القاعدة الأساسية

يمكن تلخيص التعامل الصحيح مع الواجبات المنزلية في ثلاث خطوات: اشرح للطفل عندما يحتاج، وجّهه عندما يتعثر، واتركه يعتمد على نفسه عندما يستطيع.

فالهدف من الواجب المنزلي لا يقتصر على الحصول على إجابة صحيحة، وإنما يمتد إلى تعليم الطفل مهارات التعلم وتحمل المسؤولية والاستقلالية، وهي مهارات يحتاج إليها داخل المدرسة وخارجها.

الكلمات المفتاحية

مشاركة الخبر