أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا؛ لما تضمنه من مشاهد قيل إنها من حفل عقد قران أقيم في الساحة الخارجية لمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر.
وظهرت في الفيديو عازفة تقدم مقطوعات موسيقية من أمام مجسم مصحف كبير، بينما ظهر العروسان وهما يتفاعلان مع الموسيقى ويرقصان أمام الحضور، وسط تجهيزات خاصة بالمناسبة.
كما أظهرت المشاهد صورًا لبطاقات دعوة صُممت بطريقة مستوحاة من المصحف الشريف، وهو ما زاد من حدة الانتقادات المصاحبة للفيديو.
وأثارت الفيديوهات المتداولة انتقادات واسعة بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر متابعون أن إقامة العزف والرقص في ساحة المسجد لا تتناسب مع طبيعة المكان، مطالبين بالكشف عن الجهة التي سمحت بإقامة المناسبة في هذا المكان المقدس.
في المقابل، دعا آخرون إلى انتظار الجهات الرسمية لكشف ملابسات الحفل قبل تقييم الواقعة، لافتين إلى أن المقاطع المتداولة لا تكشف بصورة قاطعة جميع ملابسات المناسبة، سواء فيما يتعلق بالموقع الذي أقيم فيه الحفل أو الجهة التي تولت تنظيمه.
التزام بالسكينة والوقار
من جانبه، دخل الداعية والخطيب في وزارة الأوقاف، الشيخ محمد أبو بكر، على خط الجدل، مؤكدًا أن عقد القران في المساجد أمر مستحب، لكنه رفض إقامة مظاهر الرقص والعزف في ساحات المساجد.
وأوضح محمد أبو بكر أن للمساجد طبيعة خاصة تفرض الالتزام بالسكينة والوقار، معتبرًا أن الاحتفال بالزواج يمكن أن يُقام في الأماكن المخصصة للمناسبات، بما يضمن عدم تعارض مظاهر الاحتفال مع حرمة دور العبادة.
كما انتقد ظهور مجسم يحاكي المصحف الشريف ضمن ديكورات المناسبة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الآيات القرآنية بما يتناسب مع مكانتها وقدسيتها.
وطالب متابعون بتوضيح رسمي بشأن الواقعة، خاصةً ما يتعلق بمكان التصوير، وما إذا كانت المشاهد داخل نطاق المسجد أو في الساحة الخارجية، إلى جانب تحديد الجهة المسؤولة عن تنظيم المناسبة والسماح بإقامتها