رَأَيْتَنِي فِي عَيْنَيْك
بِوَادٍ عَمِيقٍ
بَيْنَ أَجْفَانِكَ
يَا حُلْمِيَ العَنِيدَ
أَهْرُبُ إِلَيْكَ مِنْ غُرْبَتِي
مِنْ شِتَاتِي وَوَحْدَتِي
أَحْلُمُ بِبُسْتَانِ حُبِّكَ
بِوُرُودٍ نَبَتَتْ عَلَى كَفِّي
تَسَلَّلَ العَبِيرُ مِنْ شَفَتَيْك
لَامَسَ ارْتِعَاشَ أَنَامِلِي
آهِ مِنْ لِقَاءٍ
فِي الغَيْبِ يَرتَسِمُ
مِنْ مِعْطَفِ الحُبِّ وَدِفْئِهِ
خَبِّرْنِي... أَوَجَدْتِنِي أَنْتَ
أَمْ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ تَعْوِيذَتِي؟
أَتَقَابَلْنَا بَيْنَ السَّحَابِ
أَمْ كُنَّا نَسْبَحُ فِي الخَيَالِ؟
لَا تَكُنْ طَيْفًا... لِقَاؤُهُ مَحَالْ
كُنْ كَالْهَوَاءِ... وَالمَاءِ
كُنْ مِعْصَمِي تَجْرِي فِيهِ الدِّمَاءُ
لَا تَدَعْنِي لِشُكُوكِي... لِلْفَنَاءِ
رُدَّ لِي قَلْبِي أَوْ أَطْعُنْهُ بِكِبْرِيَاءَ
فَلَنْ أَحْيَا بَعْدَ الْآنَ دُونَ
تِرْيَاقِ العِشْقِ أَتَجَرَّعُهُ
لِقَاءٌ بَعْدَ لِقَاءٍ