الخميس 30 أبريل 2026 - 3:43 PM بتوقيت عدن

التاريخ لا يكتبه إلا الأحرار..!

لا يُقاس انتصار الشعوب فقط بعدد الدبابات التي تم تدميرها، أو بمساحة الأرض التي تم تحريرها، بل يُقاس بعمق الإرادة، وصلابة الصمود، ووحدة الصف في وجه الظلم والعدوان. إن انتصار الشعوب هو قصة "إرادة" تُحوّل المستحيل إلى ممكن، وتعيد صياغة التاريخ في اللحظة التي تظن فيها القوى المتغطرسة أنها قد أحكمت قبضتها.
​فعندما يقرر الشعب أن الكرامة أغلى من الحياة، يبدأ النصر؛ إذ إن الصمود ليس مجرد انتظار، بل هو فعل يومي للمقاومة ورفض للظلم مهما بلغ الطغيان.
​إن من أعظم الدروس في ملاحم الانتصار هو التلاحم الوثيق بين القوات المسلحة والشعب؛ فالانتصار لا يصنعه السلاح وحده، بل تصنعه "حكاية شعب" يدعم ويضحي ويؤمن بحقه. وحين تصبح الجبهة الداخلية مسانداً حقيقياً، تتحول كل بقعة إلى حصن، وكل مواطن إلى مدافع.
​يستمد الشعب المنتصر قوته من إيمانه بأن حقه لن يضيع، وأن النصر مع الصبر هو اليقين الذي يحول المعارك غير المتكافئة إلى ملاحم بطولية، لينتصر الإيمان والإرادة في النهاية على السلاح والعتاد.
​إن الانتصار ليس نقطة نهاية، بل هو بداية مسار جديد من البناء والتحرير، وهي اللحظة التي يقرر فيها الشعب أن "طوفان صموده" هو ولادة جديدة لمقاومته ونهضته.
​وفي الختام، لا يسعني إلا القول: إن انتصار الشعب هو انتصار للحق على الباطل، وللإرادة على القهر. وما يثبت ذلك أن الشعوب حين تتوحد وتصمد، تصبح أقوى من أي قوة عسكرية..
​إن التاريخ لا يكتبه إلا الأحرار.. فعشت يا شعب الجنوب حراً أبياً.

مشاركة المقال