الاثنين 23 مارس 2026 - 2:11 AM بتوقيت عدن

يوم الجلاء والحرية..!

يُعدّ تاريخ 30 نوفمبر يوماً ذا أهمية تاريخية كبرى لدى شعب الجنوب، حيث يحتفل فيه بذكرى استقلاله وجلاء آخر جندي بريطاني من أرضه.

​إنّ هذا اليوم ليس مجرد ذكرى وطنية، بل هو تجسيد لقيم التضحية والفداء والنضال المستمر الذي قاده أبناء الجنوب ضد الاستعمار البغيض، والذي تُوِّج بانتصار مُبهر عام 1967م.

​ويمتد تاريخ هذا النضال إلى جذور الاحتلال البريطاني الذي بدأ عام 1839م واستمر لمدة 129 عاماً من القمع والسيطرة على ميناء عدن الاستراتيجي.

​لقد واجهت بريطانيا مقاومة شعبية شرسة، خاصة مع اندلاع ثورة 14 أكتوبر 1963م من جبال ردفان الأبية.

وعلى الرغم من التضحيات الهائلة التي قدمها أبطال الثورة، فقد تمكنوا من تحقيق الهدف وانتزاع الحرية والاستقلال واستعادة السيادة والكرامة للجنوب.

​يحتفل الجنوبيون بهذا اليوم كتذكير دائم بأهمية التضحية والنضال من أجل الحرية، حيث أن الاستقلال لم يكن هبة، بل نتاجاً للنضال والتضحيات الكبيرة التي قدمها أجدادنا المناضلون من أجل العيش بعزة وكرامة.

و​عليه، يجب الحفاظ على المكتسبات الوطنية للاستقلال من خلال ما يلي:
​الثبات والعزيمة: يتطلب الاحتفاظ بمكتسبات الاستقلال قدراً كبيراً من الثبات والصبر والعزيمة لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف الالتفاف على تلك الانتصارات.
​مقاومة الهيمنة: يجب مواصلة المقاومة ضد مشاريع الهيمنة التي تُحاك ضد شعب الجنوب وأرضه، وذلك استلهاماً من إرادة الثورة الجنوبية التي رفضت الوجود الاستعماري.
​التوحد: يستدعي تحقيق هذه المكتسبات توحيد الصف الجنوبي والعمل المشترك.
​الاعتزاز بالتاريخ: يستوجب الاحتفال بالمناسبات الوطنية، مثل عيد الاستقلال، وتذكّر نضالات وتضحيات الأجداد، وإحياء روح الإرادة الوطنية الجنوبية التي دفعتهم إلى انتزاع حريتهم وسيادتهم.
​الحماية من المؤامرات: إن الحماية من المؤامرات والدسائس التي تُحاك ضد إنجازات الجنوب هي مسؤولية وطنية جماعية تتطلب اليقظة والموقف الموحد..!

مشاركة المقال