الثلاثاء 16 يونيو 2026 - 9:25 PM بتوقيت عدن

الضربة التي ما تقتلك تقويك..!

وهنا نقف اجلالا لكل من وقف من الداخل ومن الخارج مع المجلس الانتقالي الجنوبي بعد القصف السعودي الغاشم على قواتنا ، فهناك من أثبت إيمانه بأن المجلس الانتقالي إرادة شعب بالافعال وهناك من ترجم ذلك بالاقوال وهناك من صمت ووقف في المنطقة الرمادية ولكن يهمس هنا وهناك بأن ما جرى للانتقالي لو كان على دول لسقطت.
يحز في نفسي وفي نفس كل جنوبي أن نرى هذا السقوط السياسي والأخلاقي من بعض من كانوا محسوبين على الانتقالي في وقت يجمع الانتقالي قواه للوقوف رغم كل ما أصابه من ضربات ومن طعنات غادرة من القريب والبعيد.
الانتقالي الذي جعلوا منه شماعة لفشل حكومات متتالية ونهب واستنزاف بسم الطاقة المشتراة والوقود المغشوش الذي أدى إلى إتلاف المولدات ، وكانت التهم جاهزة وتحشيد الشارع سياسيا على قدم وساق فرأينا خروج لفيف من الرجال والالاف من النساء من يحملون لافتات الانتقالي لا يمثلنا، فعلا لا يمثلكم ولا يمثلكن ، لأن اليوم حين غاب الانتقالي والخدمات وصلت إلى الحضيض لم نرى تلك الوجوه المسيسة لكل حراك خدمي .

اليوم والانطفاء سبع ساعات ونص مقابل ساعتين وهذا يعتبر إنجاز لإسكات ثورة الشباب في عدن والتي أسموها ثورة الفرسان على وزن ثورة النسوان والتي تبخرت في مهدها والتي تجزاءت أهدافها ففقدت الكثير من عنفوانها..مع ان ثورة الفرشان على وزن ثورة النسوان يرفضون رفضا قاطعا اي رمزية لهذه الأرض وعلى رأسها العلم الجنوبي ..فكانت نفس البداية ونفس النهاية.

نصيحة لكل من جلس على الكرسي وأصبح ياتمر بأوامر الحاكم العسكري السعودي ، اجلسوا مع أنفسكم جلسة مصارحة مع النفس بعيدا عن أي مماحكات سياسية أو ماضي مجحف اذا كان كذلك وانضروا بعين الحريص على الجنوب وشعبه ، وسألوا أنفسكم اين حيثيات الجنوب الذي وعدت السعودية بعودته؟؟، وماهو شكله ؟؟ وحدوده؟؟ ومن ستكون قيادته؟؟ الخطاب السعودي ومن على راس الهرم لا يعترف بقضة شعب الجنوب بقدر ما يكرر مرار وتكرارا بالقضية الجنوبية والتي ذكرت في المرجعيات الثلاث وهو الحل في إطار اليمن الاتحادي.
اخيرا أن كل هذه المعمعة من قفل مقرات وفتحها وانزال صور وأوامر قبض وتحريض على كل ماهو انتقالي قبل أن تجده على أرض الواقع افتح قنوات الاخوان قبل اي حملة وستجدها تستبق ذلك في عمل اعلامي تحريضي مسبق ..مستهدفين كل الثوابت والانجازات الجنوبية التي ما تحققت الا تحت أزيز المدافع ..
لعبة الالهاء والتسويف ماهي إلا لأجل استنزاف الثروات شرقا وانهاك الحاضنة فيما تبقى ..ومع ذلك خذوها، فالضربة التي ما قتلتنا بل زادت قوتنا.

مشاركة المقال