ما الذي ينقص المرأة الجنوبية لتنال مكانتها المستحقة في المجتمع؟
لقد أثبتت حضورها السياسي والمجتمعي عبر العصور، والتاريخ شاهد على ذلك. ومع ذلك، لم تحظَ بتقدير أولي من الرجال.
من المؤسف حقًا أن تكون مناضلة في الساحات، وأن تتبوأ مراتب الشرف في المهن؛ فهي طبيبة، وعميدة، وناشطة، ويومًا ما شهيدة، ونازحة، وثكلى. ومع ذلك، لم تُمنح التمكين في دوائر اتخاذ القرار.
للمرأة ثلاثين في المئة هي حقها في التمثيل، لكن لماذا لا تُمنح هذا الحق؟ لا ندري.
السؤال الذي من حقنا كنساء أن نطرحه، ومن الضروري الإجابة عته: ما الذي ينقص المرأة لتكون وزيرة أو رئيسة أو غير ذلك؟ هي قادرة على تولي تلك المهام، بلا شك.
هي كحال الطفل في بلادي، ذاك الطفل المتروك بلا اهتمام أو حقوق.
أبسط حقوقه التعليم مفقود، لأن الدولة أثبتت فشلها في صياغة مناهج قادرة على بناء طفل سوي، ورجل يبني الوطن.
الحياة الاقتصادية السيئة جعلت من الطفل متخلفًا ذهنيًا وجائعًا جسديًا.
هل استطاعت الحكومة إيجاد حلول ناجعة لحقوق الطفل الضائعة؟
لقد أصبح الطفل مشردًا في الشوارع، ينتهز فرصة التسول، أو يمتهن مهنًا غير صالحة، فقط ليجد قوت يومه وقوت أسرته.
وكم من طفل ضاع في خضم الأحداث التي نسمع عنها أحيانًا، وكم يفتقر الطفل لواجب وطني يحفظ له الحياة، ولو بأبسط الوسائل المتاحة والقاصرة.
الحياة صارت متعبة، لا يعيشها إلا من امتلك حقيبة مالية مفتوحة.