الخميس 05 فبراير 2026 - 2:13 AM بتوقيت عدن

أشدنَ بتحركاته السياسية الداخلية والخارجية.. جنوبيات: الرئيس الزُبيدي وضع الجنوب على أعتاب الاستقلال الثاني

2025/11/08
أشدنَ بتحركاته السياسية الداخلية والخارجية.. جنوبيات: الرئيس الزُبيدي وضع الجنوب على أعتاب الاستقلال الثاني

شقائق / تقرير

 

أكدت أوساط نسوية جنوبية أن الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي - نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يقود حراكاً دبلوماسياً منقطع النظير بأروقة الدول العظمى، أمريكا وروسيا، وبدول الخليج العربي، السعودية والإمارات. ألهب حماسة الداخل الجنوبي، وأصاب القوى اليمنية الإقليمية المعادية لقضية شعب الجنوب السياسية بالذعر والإرباك، ونال إعجاب واستحسان الدول الشقيقة والصديقة المتعاطية مع القضية الجنوبية وبات محل اهتمام الأوساط السياسية والإعلامية المحلية والعربية والدولية، التي خطف أنظارها وبات أهم ضيف شرف يحل على شاشاتها العملاقة بأروقة الأمم المتحدة، على هامش مشاركته في القمة الأممية الـ80 التي عقدت مؤخراً بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة من 22 حتى 29 سبتمبر 2025م.

حقق إنجازات كبيرة، وفق الأوساط النسوية الجنوبية من ناشطات سياسيات وإعلاميات ومعلمات، داخلية وخارجية، فاقت التوقعات خلال فترة زمنية وجيزة.

إنجازات سياسية داخلية وخارجية فاقت التوقعات:

تطرقن خلال أحاديثهن لـ(شقائق) إلى أن تحركات الرئيس الزبيدي حققت الكثير من الإنجازات السياسية الداخلية، كان آخرها إصداره القرارات السياسية الأخيرة التي أعادت للكادر الجنوبي الاعتبار والتمكين، وفتحت أمام الجنوبيين الآفاق الرحبة للمشاركة في صياغة القرار وإدارة الدولة، كما أحدثت تغييراً ديناميكياً في قواعد وميزان اللعبة السياسية لصالح تأطير وإشراك الجنوبيبن.

كما تطرقن إلى النجاح الجماهيري الكبير للمليونيات الأكتوبرية التي دعا إليها الرئيس الزُبيدي، وأقيمت بمحافظتي الضالع وحضرموت، يومي 13 و 14 أكتوبر 2025م.. مؤكدات أن ما حدث دليل على الكاريزما والمكانة الكبيرة التي يحتلها الرئيس الزُبيدي في قلوب الجنوبيين، وبأن سياسته الداخلية التي يديرها ناجحة بامتياز، وتسير في المسار الصحيح المتوازي مع الإنجازات الخارجية التي لعبت هي الأخرى دوراً في تعزيز وتقوية الموقف السياسي الجنوبي بالأوساط الدولية.

ففي العام الماضي 2024م، حضر وشارك الرئيس الزبيدي في القمة الـ79 للأمم المتحدة في نيويورك، وألقى كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أطلع خلالها القادة الحضور والمشاهدين حول العالم على قضية شعب الجنوب، والأحقية في تقرير المصير.
وفي يناير 2025م، شارك فخامته في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الـ55، الذي أقيم في منتجع دافوس بسويسرا.
وفي 2 يوليو 2025م، قام فخامته بزيارة رسمية إلى مقر مجلس التعاون الخليجي بالعاصمة السعودية الرياض، تلبية لدعوة الأمين العام للمجلس معالي جاسم البديوي. إلى جانب مشاركته في الدورة الأممية الـ80، وكذا الزيارة الرسمية التي قام بها مؤخراً إلى روسيا في 21 أكتوبر 2025م، واللقاءات الثنائية رفيعة المستوى التي عقدها هناك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وعدد من كبار المسؤولين.

منوهات إلى أن أهم تلك المنجزات هو تدويل قضية شعب الجنوب، والحصول على اعتراف البرلمان البريطاني بها، وإعطائه توصية صريحة باعتماد طرحها رسمياً على الطاولة الأممية كأهم أولويات الحل السياسي في اليمن، وضرورة إعطاء شعب الجنوب الحق في تقرير مصيره. وغيرها من الإنجازات الكثيرة التي ساهمت في تعزيز الموقف السياسي دولياً لصالح تحقيق طموح الجنوبيين في استعادة دولتهم.

وضع الجنوب على أعتاب الاستقلال الثاني:

لم تخفِ الأوساط النسوية الجنوبية إعجابها بالحراك الدبلوماسي الدولي الذي يقوده الرئيس الزبيدي، منوهات إلى أنه وضع الجنوب، وبكل فخر، على أعتاب الاستقلال الثاني، وذلك من خلال تصريحاته الرسمية التي لاقت إنصات وتفهم المجمتع الدولي. فمن مقر الأمم المتحدة، أكد فخامته أن مشاركته في الدورة الأممية الـ80 توفر منصة مهمة للقاء رؤساء وممثلي الدول، لإيصال صوت شعب الجنوب الصامد وتطلعاته نحو الاستقلال والسلام والتنمية والبناء.

وفي مقابلات صحفية مع صحيفة «The Guardian» البريطانية، ومع قناة «سكاي نيوز عربي»، جدد الرئيس الزبيدي التأكيد أن اليمن بحاجة إلى حل الدولتين، سواءً عبر استفتاء أو عبر اتفاق، وأن أي مفاوضات مستقبلية بين الشمال والجنوب لن تكون بغرض "الشراكة"، بل من أجل الاعتراف المتبادل.. مشيراً إلى أن الجنوب يمتلك القدرة على الحكم الذاتي، بما في ذلك البنية التحتية والموانئ والإمكانات الاقتصادية، مشدداً على أن هدف استقلال الجنوب يظل ثابتاً واستراتيجياً، لا رجعة عنه رغم التحديات الإقليمية والدولية.

وفي أمريكا أيضاً بذات الحدث الدولي، وخلال كلمة ألقاها في جامعة كولومبيا، أعلنها أمام الملأ وبكل صراحة، أن مشروع وحدة العام 1990 بين الجنوب واليمن قد فشل، وأن محاولات إحيائه لم تُنتج سوى مزيد من الانقسامات وعدم الاستقرار. وأوضح أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاعتراف بحق الجنوب في تقرير مصيره واستعادة دولته المستقلة.. مشيراً إلى أن أي تسوية سياسية في اليمن لن يُكتب لها النجاح من دون معالجة قضية شعب الجنوب بجدية، وهي ليست قضية محلية فحسب، بل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة وحماية المصالح الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.

ختاماً..
النجاحات التي حققها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي تعكس وبوضوح نجاح السياسة الخارجة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المنفتح على المعسكرين الشرقي بقيادة روسيا والغربي بقيادة أمريكا، وقدرته على إيصال قضية شعب الجنوب، وإقناع قادة العالم المؤثرين في صناعة القرار الدولي بشرعيتها، وكذا فتح خطوط وقنوات تواصل، وإبرام علاقات شراكة استراتيجية إقليمية ودولية تمهد الطريق لاعتراف مستقبلي بقضية شعب الجنوب. كما تعكس النجاحات الداخلية حجم الحاضنة الجماهيرية الكبرى للمجلس الانتقالي الجنوبي، الممتدة رقعتها من باب المندب غرباً حتى المهرة شرقاً. وتشير تحركاته إجمالاً إلى أن الرجل قد قطع شوطاً كبيراً، ووضع الجنوب على أعتاب الاستقلال الثاني، وأنه لم يتبقَ غير القليل لتكتمل الصورة.

مشاركة الخبر