في حادثة استثنائية أثارت صدمة واسعة في الأوساط القانونية والطبية بالولايات المتحدة، أصبحت السجينة كريستا بايك أول شخص في التاريخ ينجو من جرعتين مكثفتين من "الحقنة القاتلة"، عقب فشل محاولة إعدامها في ولاية تينيسي ونقلها إلى المستشفى في حالة حرجة.
وكان من المقرر أن تكون بايك، المحكوم عليها بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل زميلتها الطالبة كولين سليمر عام 1995، أول امرأة ينفذ بحقها حكم الإعدام في الولاية منذ 206 أعوام.
وباءت محاولة إعدام كريستا بايك بالفشل بعدما سمع صوت شخيرها خلف الستارة المغلقة أثناء عملية الحقن، ما دفع المسؤولين لوقف الإجراء ونقلها فورًا لتلقي الرعاية الطبية.
غموض النجاة
وتستخدم ولاية تينيسي حاليًا بروتوكولًا يعتمد على عقار "البنتوباربيتال" بجرعة زائدة لتثبيط الجهاز العصبي المركزي ومراكز التنفس في الدماغ وإحداث توقف قلبي وتنفسي.
وأكد محامو بايك أنها تلقت جرعتين متتاليتين من العقار، وهو ما وصفته روبين إم ماهر، المديرة التنفيذية لـ"مركز معلومات عقوبة الإعدام"، بأنه "حدث استثنائي وغير مسبوق بالمرة"، لكون كل حالات النجاة التسع المسجلة لرجال خلال الثمانين عامًا الماضية كانت تعود لمشاكل في إيجاد الأوردة قبل إعطاء المادة القاتلة وليس بعد تلقيها.
وفي تحليل طبي للواقعة، أوضحت الدكتورة نيكي رامزكيل أن النجاة من جرعة زائدة ومفترض أنها قاتلة تستدعي التحقيق في سلامة الخطوات الإجرائية بكاملها.
وأشارت إلى احتمالات تتضمن خللًا في خط الوريد أدى لتسرب العقار للأنسجة المحيطة بدل مجرى الدم، أو مشاكل في تركيز الدواء وفعاليته وطريقة تخزينه، فضلًا عن التفاوت الفردي في سرعة استقلاب الجسم للبنزوديازيبينات والباربيتورات.
تحقيقات مستقلة
ونفت الدكتورة رامزكيل وجود أي حالة طبية معروفة تمنح الإنسان "حصانة طبيعية" ضد جرعة زائدة وهائلة من "البنتوباربيتال"، مؤكدة أن بايك لا تزال تحت المراقبة العاجلة في المستشفى جراء التسمم الشديد والمضاعفات المهددة للحياة كانخفاض ضغط الدم وتثبيط التنفس.
وعلى خلفية الحادثة، أمر حاكم ولاية تينيسي، بيل لي، بإجراء مراجعة شاملة ومستقلة من طرف ثالث للوقوف على أسباب الفشل التنفيذي، شدد فيها على ضرورة تطبيق أحكام الإعدام بدقة وقانونية وفاعلية.
في المقابل، أصدرت إدارة الإصلاحيات بالولاية بيانًا أكدت فيه التزامها الكامل بكل خطوة في بروتوكول الإعدام المعتمد