كشفت الأبحاث العلمية الحديثة أن تركيز تناول غالبية السعرات الحرارية اليومية في النصف الأول من النهار يحمل فوائد صحية متعددة، ويسهم بشكل فعال في إدارة الوزن والوقاية من الأمراض المزمنة.
وأظهرت الأدلة أن الجسم يهضم الطعام ويحرق السعرات بكفاءة أعلى خلال الصباح مقارنة بالمساء؛ حيث تؤدي الوجبات المسائية الدسمة إلى شعور متزايد بالجوع وتراجع في معدل حرق السعرات؛ ما يحفز تراكم الدهون.
في المقابل، يمنح تناول السعرات صباحاً طاقة مستدامة للجسم، ويزيد من استهلاك الطاقة الإجمالي؛ ما يساعد على كبح إشارات الشهية ودعم خسارة الوزن.
وفي تجربة سريرية استمرت 12 أسبوعاً على نساء يعانين من زيادة الوزن، لوحظ أن اللواتي تناولن معظم سعراتهن اليومية خلال وجبة الإفطار حققن خسارة أكبر في الوزن وانخفاضاً ملحوظاً في محيط الخصر، بالإضافة إلى تراجع مستويات الالتهاب في الجسم.
علاوة على ذلك، يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر سلباً بجودة النوم؛ فالأشخاص الذين يتوقفون عن الأكل بعد الساعة السادسة مساءً يحظون بنوم أفضل مقارنة بمن يستمرون في تناول الطعام حتى منتصف الليل. ويعود ذلك إلى ارتفاع هرمون "الميلاتونين" مساءً، والذي يتداخل مع قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الأكل.
وعلى صعيد الصحة الأيضية، يسهم تقديم السعرات في تحسين مستويات غلوكوز الدم، ومقاومة الإنسولين، وتقليل الدهون الثلاثية والكوليسترول. بينما يرتبط تناول الطعام المتأخر بزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب.
ولبدء هذا النمط الصحي، يوصي الخبراء بالتخطيط المسبق للوجبات، والتركيز على إفطار أو غداء غني بالبروتين والألياف لتعزيز الشبع، مع الحرص على تناول عشاء خفيف مبكر بين الخامسة والسابعة مساءً، وتحديد موعد نهائي لإغلاق المطبخ ومنع الأكل بعد الساعة الثامنة مساءً لتجنب ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI).