السبت 10 أكتوبر 2026 - 1:06 AM بتوقيت عدن

تضحيات عهد وشرف في أعناق شعب الجنوب..

إن الدماء الزكية التي خضبت تراب الجنوب، والقوافل المتتالية من الشهداء الأحرار الذين ارتقوا في ميدان الشرف والبطولة، لم تكن مجرد تضحيات عابرة في سياق زمني، بل هي وثيقة شرف تاريخية وعهد أبدي معقود في أعناقنا جميعًا. هؤلاء الأبطال لم يقدموا أرواحهم رخيصة لتكون مجرد ذكريات تُروى، بل لترسيم حدود الكرامة، وتجسيد الإرادة الوطنية التي لا تقبل الانكسار أو المساومة.
​إن وفاءنا لتلك الدماء الطاهرة يفرض علينا اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، أن نكون امتدادًا حقيقيًا وخلفًا صادقًا لذكراهم ونضالهم. الصمود في وجه التحديات، والثبات في أحلك الظروف، وحماية كل شبر من أرضنا وصون مكتسباتنا الوطنية، هي الركائز الأساسية التي نترجم بها ذلك الوفاء إلى واقع حي. إنها أمانة الثوار، ومسؤولية الأجيال التي لا تُوهنها الأزمات ولا تثنيها المؤامرات.
​يا شباب الجنوب الأحرار في كافة أرجاء الوطن عامة، وفي العاصمة عدن خاصة؛ إن المرحلة تدعوكم جميعًا للهبّة هبة رجل واحد للذود عن أرضنا ومكتسباتنا وحدودنا. الاستعداد للتعبئة العامة والالتحاق بركاب الحماية والتضحية ليس مجرد خيار، بل هو واجب وطني وأخلاقي نلبي فيه نداء التراب والشهداء. ألا يتراجع منكم أحد، بل لنسارع جميعًا لنكون حراسًا أمناء وجنودًا مخلصين لهذه الأرض، نذود عن ثغورها ونحمي شرفها وسيادتها.
​وتحت قيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، يمضي الشعب الجنوبي بثبات، ملتفًا حول رؤية وطنية جامعة وراية واحدة هدفها العزة والاستقلال وإعادة بناء الدولة. إن الحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل الله ثم بدماء الشهداء يتطلب وعيًا جارفًا، وتلاحمًا وثيقًا، وإصرارًا لا يتزحزح. لن تذهب تلك التضحيات هدرًا، بل ستظل الشعلة التي تنير درب المستقبل المشرق الذي ننتزعه بصمودنا وعزيمتنا الوطنية الصلبة.

مشاركة المقال