تتجدد في هذا اليوم، الذي تتزين فيه سماء العاصمة عدن بالألعاب النارية، ذاكرة شعب لا ينسى تضحياته ولا يتراجع عن هويته.
إنها الذكرى الثامنة والخمسون لعيد الاستقلال الوطني الجنوبي، يوم انتصر فيه الإنسان الجنوبي لإرادته، وكتب بدمائه الطاهرة فصلاً جديدًا في تاريخ الحرية والتحرر.
30 نوفمبر 1967… اليوم الذي كسرت فيه القيود
بعد سنوات طويلة من النضال والمقاومة، تمكن أبناء الجنوب من إجبار الاحتلال البريطاني على الرحيل، في واحدة من أهم معارك التحرر في التاريخ العربي الحديث.
لم يكن الانتصار عسكريًا فقط، بل كان انتصارًا لإرادة شعب قرر أن يعيش كريمًا فوق أرضه، مهما كانت التضحيات.
عدن… مدينة تصنع التاريخ من جديد
اليوم تعود عدن لتتألق في هذه الذكرى؛
تتزين شوارعها وأحياؤها بالأعلام والأنغام، وتتلون سماؤها بالألعاب النارية احتفالًا بذكرى تعزز ارتباط الجنوبيين بتاريخهم ونضالهم، وتجدد العهد لأبطال الثورة الجنوبية منذ القرن الماضي وحتى اليوم.
ذكرى تُعيد للبوصلة اتجاهها
لا تزال هذه الذكرى تمثل:
تأكيدًا على الهوية الجنوبية
تجديدًا للعهد بالنضال السلمي والسياسي
فرصة لتعزيز وحدة الصف الجنوبي
رسالة أمل لجيل جديد يحمل أمنيات المستقبل
إن الاحتفال بالاستقلال ليس عودة إلى الماضي بقدر ما هو إيمان بالمستقبل، ووعي بأن الشعوب التي صنعت الحرية يومًا، قادرة على صنعها كل يوم.
استمرار مسيرة التضحيات
فكما ضحّى الأجداد في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، قدّم أبناء الجنوب تضحيات جديدة خلال العقود الأخيرة، دفاعًا عن الأرض والهوية واستعادة الدولة.
وهذا الامتداد التاريخي يجعل ذكرى الاستقلال حدثًا حيًّا نابضًا، لا مجرد ذكرى تُروى أو صور تُرفع.
رسالة هذه الذكرى للعالم
إن الجنوب اليوم يبعث رسالة واضحة:
أن الشعوب التي تتوحد في قضية عادلة، وتتشبث بحقها المشروع، لا يمكن أن تُهزم مهما تغيرت الظروف.