الأحد 22 مارس 2026 - 11:59 AM بتوقيت عدن

الأجداد والأحفاد.. الجلوس معاً يقلص الشعور بالعزلة والاكتئاب

2025/11/15
الأجداد والأحفاد.. الجلوس معاً يقلص الشعور بالعزلة والاكتئاب

شقائق / متابعات

 

يقلّص قضاء أوقات الأجداد مع أحفادهم، بصفة منتظمة، من شعورهم بالعزلة والإكتئاب بنسبة 25 في المائة، حسب دراسة ألمانية نشرت في سنة 2021، بحسب ما أفادت به المختصة في أمراض الشيخوخة الدكتورة، عفاف الهمامي.

واعتبرت الهمامي، أنّ الأوقات التي يقضيها كبار السّنّ مع أحفادهم من شأنه أن ينمّي الذّكاء العاطفي لدى الأجداد ويضفي مشاعر حميميّة على العلاقات الاجتماعية ويذكي المشاعر العاطفية ويحقّق تواصل الأجيال ويقلّص من العزلة الاجتماعية ويبعث الأمل في نفوسهم وينمي الذاكرة وينشطها.

وتابعت، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أنه خلال العقود الأخيرة تغيّر نمط وأسلوب العيش لاسيما في تونس وخرج الوالدان للعمل مما اضطرّهم إلى إبقاء أطفالهم لدى أمّهاتهم وآبائهم لرعايتهم في غيابهم. وتتضمن الرعاية اصطحابهم إلى المدارس والمكوث معهم في أوقات عمل الوالدين، وهو أمر له نتائج مزدوجة على نفسية كبار السّنّ، إذ يعتبر الأمر معادلة دقيقة بين الحبّ الذي يمنحه الأجداد والحدود التّي يرسمونها حتّى يحافظوا على بعض الخصوصية والاستقلالية.

ومن شأن هذا الدّور المنوط بعهدتهم أن يقلّص دور الآباء في رعاية أبنائهم، وأن يأخذ الأجداد على عاتقهم تربية الأطفال، ومن ثم يغيب دور الآباء، في حين أنّ التربية الوالدية يجب أن ترتكز على أسس تتطلّب حضور الأب والأمّ بصفة منتظمة في جميع الحالات والأوقات، وهو ما يبقي الأطفال في مفارقة بين ثلاثة أجيال.

وأضافت الهمامي، أن الرعاية المرهقة من شأنها أن تترك آثارا سلبية على الصّحة النّفسية والجسدية لكبار السّنّ، إذ تثبت دراسة علمية أميركية، نشرت سنة 2022، أنّ الأجداد الذين يقضون وقتا مع الأحفاد، يناهز 30 ساعة في الأسبوع، يزيد شعورهم بالإرهاق بنسبة 40 في المئة وترتفع مشاكل المفاصل لديهم بنسبة 35 في المئة.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأجداد الذين يتواصلون عبر الإنترنت مع عائلتهم، يتمتعون بقدر أكبر من الرضا عن الحياة والصحة.

وتؤدي العلاقات الأبوية المشتركة القوية بين الآباء والأجداد إلى زيادة رفاهية الأسرة.

وليس من السهل على الوالدين الانتقال إلى دور الجد والجدة، إذ يتطلب تأقلم الشخص الذي يصبح جدًّا على دور اجتماعي جديد، وعادة ما يكون ذلك في أواخر منتصف العمر، ويرتبط ذلك بتبني معتقدات وسلوكات جديدة قد تتعارض مع الممارسات الراسخة منذ مدّة طويلة، مثل ترتيب المنزل أو مشاهدة التلفاز بعد العشاء، ويتطلب ذلك ما قد يُنظر إليه على أنه تضحيات.

ومع ذلك، وعلى النقيض من النتائج الأميركية السابقة التي أشارت إلى أن رعاية الأطفال كانت مرهقة، وجدت دراسة أجرتها جامعة فلندرز في أستراليا عام 2018 على 262 من الإناث و168 من الذكور الأجداد خلال العامين الأولين من انتقالهم إلى مرحلة الجد والجدة، أن قضاء مزيد من الوقت في مجالسة الحفيد يرتبط بتحسن الصحة النفسية.

ويلاحظ أصحاب الدراسة أن استخدام الإنترنت للحفاظ على الروابط مع العائلة والأصدقاء يساعد البالغين الأكبر سنًّا على تعزيز تماسك الأسرة، مما يؤدي بدوره إلى زيادة رضا النساء كبار السن على الحياة وصحتهن بشكل أكبر من الرجال.

مشاركة الخبر