"تخطَّيتُ عتبةَ الذات، نَجَوْتُ بِإعجوبةٍ مِن أَنَانِيَّتِي، امْتَطَيْتُ جَوَادَ المَعْرِفَةِ، تَجَوَّلْتُ بَيْنَ العُقُولِ، لَمَسْتُ أَزْمِنَةً وَلَّتْ، أَطْفَأْتُ لَهِيبَ الحُرُوبِ...
بِحَارٌ مِن تَرَانِيمَ تَلَاشَت، صُخُورٌ مِن قَهْرٍ لِلنُّفُوسِ، مُنْتَصِرٌ يَكْتُبُ التَّارِيخَ، بَعْدَ سَحْقِ مَلَايِينَ البِيَادِقِ وَالأَحْلَامِ..
إِنِ اسْتَطَعْتُ سَأَمْحُو اسْمِي، وَأَضَعُ بَسْمَتِي عَلَى ثُغْرِ الغِلْمَانِ...
مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ، تُحَطِّمُ السَّلَامَ تُخْلِقُ النِّزَاعَ، تُغَذِّي أَطْمَاعَكَ عَلَى مَرِّ العُصُورِ وَالأَزْمَانِ؟
أَيْنَ أَنْتَ مِنَ الأَكْوَانِ، أَلَا تَرَى مَا تَدُوسُهُ بِالأَقْدَامِ: رُفَاتَ أَجْدَادِكَ وَطِينًا يَرِثُ أَجْسَادَ الأَنَامِ..."