في نوفمبر عام 2020، كانت المتزلجة المحترفة وعارضة الأزياء بروكلين خوري في زيارة عائلية بولاية أريزونا، حين تحوّل يوم عادي إلى مأساة لا تُمحى. فقد هاجمها كلب من فصيلة بيتبول يملكه أحد أقاربها، وهاجم وجهها بعنفٍ لا يوصف، ممزقًا شفّتها العلوية وجزءًا من أنفها في مشهدٍ لا يمكن نسيانه. كانت الصدمة قاسية، والجروح أعمق من أن تُشفى بسرعة، إذ لم يتمكن الأطباء من معالجة ما فقدته على الفور.
منذ تلك الحادثة، بدأت بروكلين رحلة علاج طويلة وشاقة، خضعت خلالها لما لا يقل عن سبع عمليات جراحية ترميمية. بدأت أولى الخطوات في ديسمبر 2021، عندما استخدم الأطباء جلدًا من ذراعها لإعادة بناء شفتها العلوية المفقودة، محاولةً لإعادة شيءٍ من ابتسامتها التي مزّقها الألم.
أما العمليات اللاحقة، فكانت أكثر دقة وحساسية، ركّزت على ترميم أنفها وتحسين قدرتها على التنفس، وإعادة تشكيل تفاصيل وجهها لتستعيد بعضًا من ملامحها القديمة. إنها قصة وجعٍ وإنسانية، تُثبت أن الإرادة يمكنها أن تُعيد للحياة ملامحها، مهما كانت الندوب عميقة.