تصاب الحامل عادةً بـ نزيف المستقيم بعد الولادة، وذلك بسبب الإصابة بالبواسير، وهو شائعٌ لدى النساء اللواتي خضعن لولادة طبيعية بدلاً من الولادة القيصرية. تشمل بعض الأعراض الشائعة لنزيف المستقيم شعور الحامل بالحكة في منطقة المستقيم، وذلك بالإضافة إلى الشعور بالألم أثناء التبرز، وقد يكون مصحوباً بنزيف وتورم حول منطقة الشرج. إليكِ، وفقاً لموقع "هيلث لاين"، أسباب نزيف المستقيم بعد الولادة، وأهم أعراضه التي ينبغي عدم تجاهلها، وكيفية علاجه، وطرق الوقاية منه.
أسباب نزيف المستقيم بعد الولادة
الأوردة المتورمة: تعد البواسير شائعة خلال فترة الحمل، خاصة في الثلث الثالث والأسابيع القليلة الأولى بعد الولادة، فقد تتمزق هذه الأوردة المتورمة، وتنزف عند بذل جهد أثناء التبرز؛ بسبب إصابة الحامل بالإمساك بعد الولادة.
الشقوق الشرجية: قد يتسبب البراز الصلب أيضاً في حدوث تشققات في الجلد المحيط بالشرج، والمعروفة بالشقوق الشرجية. وقد تكون هذه الشقوق مؤلمة وتسبب نزيفاً، وتصاب الحامل بالبواسير والشقوق الشرجية في الثلث الأخير من الحمل، وبعد يوم أو يومين من الولادة.
الإجهاد أثناء التبرز: قد تصاب به الحامل بسبب الإصابة بالإمساك والبراز الصلب، مما يؤدي إلى إصابتها بالعديد من التشققات الشرجية والنزيف.
لذلك، إذا كان لديكِ تاريخ من نزيف المستقيم قبل الحمل، بسبب البواسير أو الشقوق الشرجية، فأخبري طبيب التوليد؛ حتى يتمكّن من اقتراح العلاج الطبي المناسب لكِ، حيث يمكن أن تتفاقم الحالة بعد الولادة.
علاجات منزلية لتخفيف أعراض نزيف المستقيم
يُمكنكِ استخدام المناديل الطبية، والحمامات الدافئة، وكمادات الثلج، والوسائد، والكراسي المريحة، أو استخدام كريمات البواسير التي لا تستلزم وصفة طبية، أو ملينات البراز، ومسكنات الألم، وغيرها من الأدوية لتخفيف الأعراض. يمكن أن تساعد العلاجات المنزلية، مثل تناول كميات كافية من الماء، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، وممارسة الرياضة بانتظام، في حماية الحامل من نزيف المستقيم والشعور بعدم الراحة.
حمام الماء الدافئ
فيما يلي بعض الطرق للتحكم في البواسير والشقوق الشرجية لتخفيف نزيف المستقيم بعد الولادة، وهي كالتالي:
جرّبي حمام الماء الدافئ، يُمكنكِ استخدام حوض الاستحمام الصغير، وهو حوض ماء صغير يُوضع فوق مقعد المرحاض. الجلوس في حوض الاستحمام لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد كل تبرز أو مرتين إلى ثلاث مرات يومياً قد يُخفف من الحكة.
أضيفي ملح إبسوم إلى الماء؛ للمساعدة في تقليل التورم والألم، فقد يساعد حمام المقعدة في منع نزيف المستقيم بعد الولادة، ويُمكنكِ أيضاً الاسترخاء في حوض الاستحمام. أرخي عضلات الشرج أثناء الاستحمام، فهذا يساعد على تحسين تدفق الدم وتسريع الشفاء، كما أنه يخفف الألم المصاحب للتبرز.
كمادات الثلج
ضعي كمادة ثلج (لفّ بعض الثلج بقطعة قماش نظيفة) على البواسير وتركها لمدة عشر دقائق تقريباً. يساعد ذلك على تقليل التورم والانزعاج، فيُمكنك التناوب بين العلاجات الساخنة والباردة، والبدء بكمادة الثلج، ثم أتبعيها بحمام دافئ.
عليكِ تنظّيف منطقة الشرج باستخدام منديل ناعم وغير معطر، ويُمكنكِ أيضاً استخدام مناديل طبية أو ترطيب المنديل بماء الهاماميليس؛ لتسريع عملية الشفاء.
ممارسة تمارين كيجل
يُمكنكِ ممارسة تمارين كيجل، فهي فقد تساعد في تحسين الدورة الدموية في منطقة أنسجة المستقيم، وتقوية عضلات قاع الحوض، ومنع نزيف المستقيم بعد الولادة.
وسادة ناعمة لتخفيف الضغط
يُمكنكِ الجلوس على وسادة ناعمة لتخفيف الضغط على المستقيم، كما أن الجلوس على كرسي استرخاء أو كرسي هزاز يعدّ أكثر راحة من الجلوس على كرسي ذي ظهر مستقيم، وتعدّ الوسائد الدائرية مفيدة في هذه الحالة.
أنشطة يُنصح بتقليلها
يُفضَّل التقليل من الأنشطة التي تُسبب ضغطاً على المستقيم؛ إذ قد تزيد من احتمالية الإصابة بالبواسير نتيجة هذا الضغط. وتشمل عوامل الخطر المحتملة: السمنة، ورفع الأشياء الثقيلة، والإمساك، والإجهاد أثناء التبرز، والجلوس لفترات طويلة على مقعد المرحاض.
كيفية الوقاية من نزيف المستقيم بعد الولادة
عليكِ اتخاذ تدابير للوقاية من الإمساك، مما قد يقلل من احتمالية الإصابة بالبواسير والشقوق الشرجية بعد الولادة، وهما السببان الرئيسيان للنزيف الشرجي بعد الولادة، وقد تُساعدكِ التدابير التالية في الوقاية من النزيف الشرجي بعد الولادة:
تناولي كمية كافية من الماء والسوائل الصحية الأخرى.
اتبعي نظاماً غذائياً غنياً بالألياف؛ يشمل منتجات الحبوب الكاملة والبقوليات والحبوب والفواكه الطازجة والخضروات في نظامك الغذائي اليومي.
قللي من تناول الأطعمة المصنعة واللحوم ومنتجاتها.
حافظي على وزن صحي للجسم.
تناولي مكملات البروبيوتيك أو مكملات الألياف بعد استشارة طبيبك.
مارسي التمارين الرياضية بانتظام؛ مثل المشي والسباحة واليوغا.
هل من الطبيعي حدوث نزيف أثناء التبرز بعد الولادة؟
يعد من الشائع وجود قطرات أو خطوط من الدم خلال الأيام الأولى بعد الولادة. وقد تلاحظينها أيضاً في ملابسك الداخلية بعد استخدامك الحمام، وإليكِ متى يجب مراجعة الطبيب لعلاج نزيف المستقيم:
الألم والتورم والحكة.
النزيف الحاد أثناء التبرز، أو الألم.
تغير لون البراز.
عدم الراحة أو سلس البول.
الدوخة، أو ضيق التنفس.
عدم القدرة على التحكم في عملية التبرز