في حادثة تسلط الضوء على مخاطر التكنولوجيا الحديثة، قضت الجدة أنجيلا ليبس نحو ستة أشهر في السجن بشكل غير عادل، بسبب خطأ في نظام التعرف على الوجوه.
بدأت القصة في 14 يوليو من العام الماضي، عندما اقتحم ضباط شرطة مسلحون منزلها في ولاية تينيسي أثناء رعايتها لأربعة أطفال، واعتقلوها تحت تهديد السلاح بتهمة الفرار من العدالة في قضية احتيال مصرفي وقعت بولاية داكوتا الشمالية، رغم تأكيدها أنها لم تزر تلك الولاية على الإطلاق.
خلل تقني يقود إلى اتهام خاطئ
كشفت التحقيقات لاحقًا أن برنامج التعرف على الوجوه كان السبب وراء اتهام ليبس، بعد أن تطابقت ملامحها بشكل جزئي مع امرأة أخرى ظهرت في لقطات كاميرات المراقبة وهي ترتكب سلسلة من جرائم الاحتيال المصرفي باستخدام هوية عسكرية مزورة.
هذا التشابه دفع السلطات إلى إصدار مذكرة توقيف ضد ليبس، رغم بعدها عن موقع الجرائم بأكثر من ألف ميل.
احتجاز ومعاناة إنسانية
أمضت ليبس أكثر من ثلاثة أشهر بسجن في تينيسي قبل أن تُرحل إلى داكوتا الشمالية نهاية أكتوبر 2025، حيث استمر احتجازها.
وخلال هذه الفترة جرى الاعتماد على التحليل التكنولوجي الذي أثبت لاحقًا عدم صحته. وبعد تقديم محاميها لسجلات تثبت وجودها في مكان آخر وقت وقوع الجرائم، قررت السلطات إسقاط التهم بشكل مؤقت في ديسمبر 2025 لإجراء مزيد من التحقيقات.
إفراج دون تعويض وتداعيات كارثية
عُتقِلَت ليبس عشية عيد الميلاد دون تلقي أي اعتذار، ولم تُقدم لها أي وسيلة للرجوع إلى منزلها. تكفل محاميها بتنظيم عودتها بعد تغطية تكاليف الإقامة والطعام بمساعدة منظمة غير ربحية.
ومع ذلك، تكبدت الجدة خسائر فادحة؛ فقدت منزلها وحيواناتها الأليفة بسبب العجز عن الوفاء بالتزاماتها المالية خلال فترة احتجازها.
وفيما يدرس محاموها رفع قضايا بشأن انتهاك حقوقها المدنية، أعربت ليبس عن ارتياحها لانتهاء المعاناة، مؤكدة أنها لن تخطو قدمها إلى داكوتا الشمالية مجددًا