تحولت رحلة شهر عسل لزوجين من ولاية فلوريدا الأمريكية من احتفال بالحب إلى معركة مريرة من أجل البقاء، بعد أن كشفت لدغة أفعى سامة عن إصابة العريس بمرض عضال في الرئتين، مما جعل حياته رهينة جهاز تنفس اصطناعي بانتظار عملية زراعة أعضاء طارئة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى رحلة بحرية بقوارب "الكاياك" قام بها الزوجان، ديفيد وشارين لينتون، في منطقة "فلورال سيتي". وفي لحظة مفاجئة، تعرض ديفيد للدغة من أفعى "قطنية الفم" Cottonmouth السامة.
وقالت الزوجة شارين في تصريحات لمجلة "بيبول": "رأيته يقفز عالياً وهو يصرخ: يا إلهي، هناك شيء عضني!".
تشخيص صادم بعد الحادث
ولم تكن اللدغة مجرد إصابة عابرة؛ فقد تسببت السموم بانهيار فسيولوجي كشف للأطباء عن إصابة ديفيد بتليف رئوي من المرحلة الرابعة، وهو مرض رئوي حاد لا علاج له سوى بزراعة رئتين مزدوجتين.
وأوضح الخبير الصحي جوزيف فينلي أن لدغة هذه الأفعى، رغم ندرة تسببها في كشف أمراض كامنة بهذه الطريقة، إلا أن سمها "الدموي" يعمل على تكسير خلايا العضلات والأنسجة، مما يلقي بعبء هائل على أعضاء الجسم الحيوية، وهو ما دفع بحالة ديفيد الصحية إلى حافة الخطر.
أفعى "فم القطن".. خطر متخفٍّ
تُصنف أفعى "قطنية الفم" كواحدة من أخطر الأفاعي المائية في أمريكا الشمالية، وتتميز بالآتي:
السميّة: يحتوي سمها على إنزيمات تسبب نخر الأنسجة وتمنع تجلط الدم.
السلوك الدفاعي: تُعرف بفتح فمها لإظهار بطانته البيضاء الشبيهة بالقطن كتحذير نهائي قبل الهجوم.
التمويه: غالباً ما يخطئ المتنزهون بينها وبين ثعابين الماء غير السامة، مما يؤدي إلى وقوع حوادث لدغ مميتة.
وغالباً ما تحدث لدغات هذه الأفعى النادرة عندما يشعر الثعبان بالتهديد، حيث يفتح فمه ليُظهر لونه الأبيض كتحذير قبل الهجوم. ورغم خطورتها، فإن الوفيات نادرة عند تلقي العلاج السريع، الذي يشمل إعطاء المصل المضاد ومراقبة الوظائف الحيوية، لكن التأخر في العلاج قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تمس الأعضاء الحيوية
عن/أرم نيوز