حذر كبار خبراء الدماغ من أن التغيرات الطفيفة في الشخصية خلال منتصف العمر قد تكون من العلامات التحذيرية المبكرة للخرف، وغالبًا ما تظهر قبل سنوات من ملاحظة مشاكل الذاكرة.
وأكدت البروفيسورة جيل ليفينغستون، الخبيرة في الطب النفسي لكبار السن في جامعة كوليدج لندن، أن التحولات في السلوك والثقة والاستجابات العاطفية غالبًا ما يلاحظها أفراد العائلة قبل التشخيص الرسمي للمرض.
علامات مبكرة
أظهرت أبحاث شاركت فيها ليفينغستون، أن التغيرات في سمات الشخصية خلال منتصف العمر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق.
وأوضحت الدراسة وفقًا لـ"الديلي ميل" أن الضرر الخفي الذي يصيب الدماغ في المراحل المبكرة قد يغير طريقة التفكير والشعور وردود الأفعال قبل ظهور الأعراض المعرفية التقليدية.
وغالبًا ما يتذكر الأقارب أن أولى العلامات لم تكن فقدان الذاكرة، بل تغيرات في المزاج مثل القلق، أو الاندفاع، أو الانعزال، أو البعد العاطفي. وحددت البروفيسورة ليفينغستون وزملاؤها عدة سمات مرتبطة بالخطر، ومن أبرزها:
فقدان الثقة بالنفس: الأشخاص الذين أبلغوا عن انخفاض ثقتهم بأنفسهم في الأربعينيات والخمسينيات كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تقارب 50%، حتى بعد الأخذ بالاعتبار العوامل الوراثية والتعليم ونمط الحياة.
صعوبة التأقلم مع المشاكل اليومية: انخفاض القدرة على إدارة التوتر قد يشير إلى تآكل مبكر لـ "الاحتياطي المعرفي" للدماغ، ما يجعل المواقف اليومية تبدو ساحقة قبل ظهور فقدان الذاكرة أو الارتباك.
الانخفاض العاطفي أو فقدان الدفء تجاه الآخرين: الأفراد الذين أبلغوا عن هذا العرض كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 44% مقارنة بمن لم يلاحظوا هذه العلامة.
التوتر المستمر والعصابية: الأشخاص الذين عاشوا حياة متوترة ومضطربة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف لاحقًا، ما يشير إلى دور الإجهاد المزمن في صحة الدماغ.
عدم الرضا عن أداء المهام وصعوبات التركيز: ضعف التركيز والشعور بعدم إنجاز المهام كما ينبغي كان من السمات الأخرى التي ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف.
ويضيف المختصون أن خطوات نمط الحياة الصحية يمكن أن تساعد في تقليل المخاطر على المدى الطويل، حتى إذا بدأت التغيرات الدماغية بالفعل، وتشمل:
الحفاظ على التواصل الاجتماعي
اتباع روتين يومي ثابت
إدارة التوتر
ممارسة الرياضة بانتظام
علاج الاكتئاب عند الحاجة