كشفت لاعبة التنس الإيطالية لوكريزيا ستيفانيني أنها تعرضت، إلى جانب أفراد من عائلتها، لتهديدات مباشرة خلال مشاركتها في الأدوار التمهيدية لبطولة إنديان ويلز للتنس المقامة في ولاية كاليفورنيا الأميركية، بعدما تلقت رسالة نصية تضمنت صورة مسدس، في محاولة واضحة للتأثير على نتيجة مباراتها لأغراض مرتبطة بالمراهنات.
وأوضحت ستيفانيني تفاصيل الواقعة عبر مقطع فيديو نشرته على حسابها في منصة «إنستغرام»، أول من أمس (الاثنين)، وذلك أثناء وجودها في البطولة المصنفة ضمن «فئة الأساتذة ذات الألف نقطة».
وقالت اللاعبة الإيطالية: «تلقيت رسالة عبر تطبيق (واتساب) تتضمن تهديدات بسبب نتيجة مباراة الأمس. لقد هددوني أنا وعائلتي، وذكروا أسماء والدي والمكان الذي وُلدت فيه، بل أرسلوا لي صورة مسدس».
وأضافت المصنفة 138 عالمياً أنها قررت تسجيل الفيديو لشرح ما جرى، مؤكدة أنها لا ترى من المقبول أن تتعرض لمثل هذا الضغط والتوتر قبل خوض مبارياتها. وأشارت إلى أنها أبلغت رابطة محترفات التنس فوراً بما حدث؛ حيث بادرت الرابطة إلى توفير حماية إضافية لها، كما سارع منظمو البطولة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بها.
ورغم هذه الظروف الصعبة، أكدت ستيفانيني أنها واصلت المنافسة حتى اللحظة الأخيرة، مشددة على أنها لن تسمح لمثل هذه التهديدات بترهيبها أو التأثير على أدائها داخل الملعب.
وخسرت اللاعبة الإيطالية مباراتها في الدور الأول من الأدوار التمهيدية أمام فيكتوريا خيمينيز كاسينتسيفا من أندورا، بعدما سقطت بنتيجة مجموعتين مقابل مجموعة.
من جهته، وصف أنجيلو بيناجي، رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس والباديل، الحادثة بأنها «غير مقبولة»، مؤكداً أن إرسال صور أسلحة أو استخدام معلومات شخصية لترهيب رياضيين يُعدّ سلوكاً مقلقاً ولا يمت بصلة إلى روح الرياضة.
وأضاف بيناجي أن من يعتقد بإمكانه التأثير على نتائج المباريات من خلال الترهيب يجب أن يدرك أنه يتجاوز حدود الرياضة ويدخل في نطاق الجريمة، مشدداً على أن مثل هذه التصرفات تستوجب رداً قانونياً سريعاً وحازماً.
تأتي هذه الحادثة في وقت تعرض فيه لاعب إيطالي آخر هو ماتيا بيلوتشي لتهديدات مشابهة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة.
وتعمل الوكالة الدولية لنزاهة التنس بشكل مستمر على التحقيق في قضايا التلاعب بنتائج المباريات المرتبطة بالمراهنات. وكانت رابطة محترفات التنس والاتحاد الدولي للتنس قد أعلنا، العام الماضي، أنهما رصدا، خلال عام 2024، نحو 8 آلاف منشور وتعليق على الإنترنت وُصفت بأنها مسيئة أو عنيفة أو تتضمن تهديدات موجهة إلى اللاعبين.
كما جرى العمل على تطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد التعليقات العدائية أو التهديدية وحجبها، غير أن بيناجي شدَّد على أن حماية الرياضيين تتطلب أيضاً إنشاء نظام دولي أكثر صرامة، يركز على تحديد المسؤولين عن هذه الأفعال ومحاسبتهم قانونياً.
عن/الشرق الأوسط