الخميس 05 فبراير 2026 - 3:52 AM بتوقيت عدن

الارتداد المعدي المريئي.. أسبابة وطرق الوقاية منه

2026/01/21
الارتداد المعدي المريئي.. أسبابة وطرق الوقاية منه

شقائق / متابعات


هل شعرت يومًا بحرقة حارقة في منتصف صدرك بعد تناول وجبة دسمة أو عند الاستلقاء للراحة؟ هذا الشعور ليس مجرد انزعاج عابر، بل قد يكون إشارة تحذيرية للإصابة بداء الارتداد المعدي المريئي.

يعاني الكثيرون بصمت من تكرار حرقة المعدة وارتجاع حمض المعدة، معتقدين أن ذلك طبيعي نتيجة ضغوط الحياة اليومية. لكن استمرار هذه الأعراض قد يكشف عن حالة طبية تحتاج إلى متابعة وعلاج.


والخبر الجيد هو أن السيطرة على ارتجاع المريء ممكنة، وغالبًا ما تبدأ بتغييرات بسيطة وذكية في نمط حياتك اليومي. في هذا التقرير، نستعرض توصيات عيادات مايو كلينك، مع شرح الأسباب الحقيقية للمرض، والأعراض التي يجب الانتباه لها، والحلول العملية للتعافي بشكل فعال.

الأعراض الشائعة لداء الارتداد المعدي المريئي
تشمل العلامات الرئيسية لداء الارتداد المعدي المريئي ما يأتي:

حرقة في الصدر تزداد عادة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.
ارتجاع الطعام أو السوائل الحامضة إلى الحلق أو الفم.
صعوبة في البلع أو الشعور بوجود كتلة في الحلق.
سعال مستمر خاصة عند حدوث الارتجاع ليلاً.
التهاب في الحبال الصوتية، أو تفاقم في أعراض الربو.
تتطلب هذه الأعراض اهتمامًا خاصًّا، إذ تعتبر المؤشر الأساسي لتشخيص الحالة ومتابعتها بشكل صحيح.


أسباب مباشرة لداء الارتداد المعدي المريئي
تعود المشكلة الأساسية في داء الارتداد المعدي المريئي إلى خلل ميكانيكي في العضلة العاصرة أسفل المريء، والتي تلعب دورًا مهمًّا في منع حمض المعدة من الرجوع إلى المريء. ويمكن توضيح هذا الخلل في النقاط الآتية:

ضعف العضلة العاصرة: في بعض الحالات، تكون العضلة نفسها ضعيفة ومرتخية؛ ما يجعلها غير قادرة على الانغلاق بإحكام، فيتسرب الحمض بسهولة من المعدة إلى المريء.

الارتخاء في التوقيت الخاطئ: أحيانًا تكون العضلة قوية لكنها ترتخي وتفتح في أوقات غير مناسبة، خارج أوقات البلع؛ ما يسمح للطعام والحمض بالرجوع إلى المريء.

تكرار الارتداد: نتيجة لضعف العضلة أو ارتخائها في الوقت الخطأ، يحدث تدفق مستمر ومتكرر للحمض نحو المريء. هذا التكرار هو السبب المباشر الذي يحول الحالة من مجرد حرقة عابرة إلى مرض ارتداد المعدة والمريء (GERD)؛ ما قد يسبب الالتهاب وتلف الأنسجة على المدى الطويل.
عوامل خطر ومحفزات الارتداد المعدي المريئي
تتضافر العوامل الجسدية المتمثلة في الحالة الصحية العامة مع العادات اليومية والسلوكيات الغذائية لزيادة احتمالية الإصابة بالمرض. تشمب أبرز هذه العوامل:

الحالات الطبية: مثل السمنة، الفتق الحجابي، الحمل، اضطرابات الأنسجة الضامة، وبطء إفراغ المعدة، كلها تزيد من خطر حدوث الارتداد.

العادات الغذائية: تناول وجبات كبيرة أو متأخرة ليلاً، الإفراط في الأطعمة المقلية والدهنية، وشرب القهوة، كلها عوامل محفزة للارتداد.

نمط الحياة والأدوية: يعد التدخين محفزًا رئيسيًّا، بالإضافة إلى استخدام بعض العقاقير، مثل: الأسبرين.

مضاعفات محتملة للارتداد المعدي المريئي
قد يؤدي داء الارتداد المعدي المريئي إلى مجموعة من المضاعفات التي تتراوح بين الالتهابات المؤلمة والتغيرات الخلوية الخطيرة على المدى الطويل، ومنها:

التهاب المريء: يؤدي الحمض إلى تآكل الأنسجة؛ ما يسبب تقرحات ونزيفًا وصعوبة في البلع.

تضيق المريء: نتيجة الضرر المستمر تتكون أنسجة ندبية، ما يضيق مجرى الطعام ويعيق مروره بشكل طبيعي.

مريء باريت: يحدث تغير في الخلايا المبطنة للمريء؛ ما يزيد خطر الإصابة بسرطان المريء، ويستلزم متابعة طبية دقيقة.
متى يجب زيارة الطبيب من مضاعفات الارتداد المعدي المريئي؟
من الضروري التمييز بين أعراض الارتداد المريئي العادية والحالات الطبية الطارئة، وينصح بمراجعة الطبيب عند حدوث أي من الحالات التالية:

الشعور بألم في الصدر، خصوصًا إذا رافقه ضيق تنفس أو ألم يمتد للفك أو الذراع.
أعراض ارتداد شديدة أو متكررة باستمرار.
الحاجة لتناول أدوية حرقة المعدة المتاحة من دون وصفة أكثر من مرتين أسبوعيًا.

يظل داء الارتداد المعدي المريئي حالة قابلة للإدارة والتعايش معها في معظم الحالات، من خلال تعديل العادات اليومية والالتزام بالخطة العلاجية. ويُفضل استشارة الطبيب المختص لتشخيص الحالة بدقة وتجنب أي مضاعفات طويلة الأمد، بما يضمن الحفاظ على صحة وسلامة الجهاز الهضمي

مشاركة الخبر