في عالم اللياقة البدنية، لا يقتصر السعي إلى بناء العضلات على التمارين فقط، بل يمتد إلى اختيار مصادر التغذية الأكثر فاعلية، وبينما يفضّل البعض الاعتماد على الأطعمة الطبيعية مثل مرق العظام، يتجه آخرون إلى مساحيق البروتين باعتبارها حلًا عمليًا وسريعًا، وبحسب تقرير حديث نشره موقع Verywell Health.
لكن أي الخيارين يقدم دعماً أفضل لنمو العضلات وتسريع التعافي بعد التمرين؟
تشير تقارير صحية حديثة إلى أن مساحيق البروتين، وخاصة بروتين مصل اللبن (Whey Protein)، تُعد من أكثر الخيارات فعالية لدعم بناء العضلات، ويرجع ذلك إلى احتوائها على تركيز عالٍ من البروتين في كل حصة، إضافة إلى توافر الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم ولا يستطيع تصنيعها ذاتيًا.
ويبرز من بينها حمض الليوسين، الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تحفيز عملية تصنيع البروتين داخل الألياف العضلية، ما يساهم في زيادة الكتلة العضلية وتحسين القوة البدنية، كما أن تناول مسحوق البروتين بعد تمارين المقاومة يساعد على تقليل تلف العضلات وتسريع عملية التعافي.
وتشير الدراسات إلى أن الجسم يمتص بروتين مصل اللبن بسرعة، وهو ما يجعله خيارًا مثاليًا بعد التمرين، حيث تكون العضلات في حاجة ماسة إلى الأحماض الأمينية لإعادة البناء.
هل الاستمرار في تناول الكرياتين يوميا يهدد صحتك؟
مرق العظام: فوائد داعمة تتجاوز العضلات
في المقابل، يتميز مرق العظام بقيمته الغذائية المتوازنة، إذ يحتوي على البروتين إلى جانب مجموعة من الأحماض الأمينية المهمة مثل الليوسين، والبرولين، والفالين، واللايسين، التي تسهم في إصلاح الأنسجة ودعم الصحة العضلية بشكل عام.
ويُعرف مرق العظام بغناه بالكولاجين، وهو بروتين أساسي لصحة المفاصل والعظام والأنسجة الضامة.
وتوضح بعض الأبحاث أن الكولاجين قد يساهم في تحسين التعافي العضلي وتقليل آلام المفاصل، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من إصابات متكررة أو إجهاد بدني مزمن.
مقارنة غذائية حاسمة
من الناحية العملية، يوفر كوب واحد من مرق العظام الجاهز نحو 10 جرامات فقط من البروتين، بينما تمنح حصة واحدة من مسحوق بروتين مصل اللبن ما يقارب 20 إلى 25 جرامًا من البروتين عالي الجودة، كما يُلاحظ أن مرق العظام الجاهز غالبًا ما يحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد لا يكون مناسبًا للجميع.
أيّهما أفضل؟
- يخلص الخبراء إلى أن مسحوق البروتين يظل الخيار الأكثر فاعلية لبناء العضلات وزيادة الكتلة العضلية، خاصة لمن يمارسون تمارين القوة بانتظام ويستهدفون نتائج واضحة وسريعة.
- أما مرق العظام، فيُعد عنصرًا غذائيًا مساعدًا مفيدًا للصحة العامة والتعافي ودعم المفاصل، لكنه أقل تأثيرًا عندما يكون الهدف الأساسي هو تضخيم العضلات.
يوصي المختصون بضرورة قراءة الملصقات الغذائية بعناية، والانتباه إلى محتوى الصوديوم والسعرات الحرارية، مع استشارة طبيب أو أخصائي تغذية قبل اتباع نظام غذائي مرتفع البروتين، خاصة لمن يعانون من مشكلات صحية مزمنة مثل أمراض الكلى أو الكبد، بهذا التوازن، يمكن اختيار المصدر الأنسب وفق الهدف الصحي والرياضي لكل شخص