أثارت مشاهد صادمة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة في روسيا وخارجها، بعد أن ظهرت مدونة تُدعى آنا سابارينا وهي تحبس ابنها البالغ من العمر 10 سنوات داخل كيس بلاستيكي مُفرغ من الهواء بهدف تصوير "مقطع ترفيهي" للحصول على الإعجابات.
الفيديو الذي استمر لثوانٍ معدودة كان كافيًا لإطلاق تحقيق عاجل من الشرطة الروسية وهيئات حماية الطفل، وسط تحذيرات من أن الحيلة كان يمكن أن تتحول إلى كارثة قاتلة خلال لحظة واحدة.
مؤثرة تحبس ابنها داخل كيس بلاستيكي للفوز بالترند
ظهر الطفل ستاس في الفيديو وهو ممدد داخل كيس تفريغ الهواء الصناعي على أرضية المنزل، بينما تحثه والدته على العدّ قبل بدء التحدي.
وبالفعل، وبعد قوله "1.. 2.. 3"، سارعت الأم إلى إغلاق الكيس بإحكام، ثم وضعت خرطوم المكنسة الكهربائية على الصمام وبدأت في شفط الهواء.
وفي غضون ثانيتين فقط، انكمش الكيس على جسد الطفل ووجهه، ليُسمع صراخه المكتوم "ماما"، وهي صرخة تحولت لرمز رعب انتشر على نطاق واسع مع تداول المقطع.
ورغم أنه بدا مرتاحًا بعد فتح الكيس وتنفس مجددًا، إلا أن المشاهدين اعتبروا الموقف إجبارًا وخطرًا واضحًا على حياة الطفل.
وظهر في المقطع رجل يجلس بملابسه الداخلية على كرسي خلف الطفل مباشرة، يتمتم بملل واضح "كفاية، اخرج".
الأم تدافع… والشرطة الروسية تتحرك
قالت سابارينا (36 سنة) إنها نشرت الفيديو "للتسلية" وإن الأسرة كانت تشعر بالملل خلال فترة إجازة مرضية لطفلها استمرت ثلاثة أسابيع، لكن دفاعها لم يشفع لها.
بدورها، أكدت شرطة منطقة ساراتوف الروسية، أن الفيديو تم رصده خلال مراقبة روتينية للإنترنت، وقال متحدث رسمي: تم رصد مقطع فيديو يُظهر تصرفات غير قانونية محتملة من امرأة تجاه ابنها القاصر.
وأضاف أن الشرطة تعمل على تحديد مكان الأم "لتوضيح جميع ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة".
وبمجرد إعلان فتح التحقيق عبر قناة الشرطة على تيليغرام، سارعت سابارينا إلى حذف الفيديو بالكامل.
غضب واسع وتنديد عبر الإنترنت
لاقى الفيديو انتقادات لاذعة من مستخدمي منصات التواصل، إذ اعتبر كثيرون أن الأم عرّضت طفلها لتهديد مباشر بالاختناق، خاصة أن الأكياس المُفرغة من الهواء قد تسبب وفاة في ثوانٍ معدودة.
ووصفت وسائل الإعلام الروسية الفيديو بأنه "لعبة خطيرة من أجل مقطع مضحك"، بينما طالبت قنوات مثل NTV بتحقيق كامل ومراجعة وضع الأسرة