الأحد 22 مارس 2026 - 11:59 AM بتوقيت عدن

أطباء في الإمارات: 90% دقّة الذكاء الاصطناعي بالقرارات العلاجية

2025/11/17
أطباء في الإمارات: 90% دقّة الذكاء الاصطناعي بالقرارات العلاجية

شقائق / ابوظبي


يبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم التحولات في المجال الطبي بدولة الإمارات، ولا سيما في طب الأورام، الذي يعتمد على الدقة وسرعة اكتشاف الخلايا السرطانية، حيث لم يعد دوره مقتصرًا على التحليل أو المساعدة التقنية، بل أصبح شريكًا فعّالًا للطبيب في تشخيص الحالات وتحديد الخطط العلاجية، ما جعل الأطباء يصفونه بأنه أداة مساعدة تكمّل الخبرة البشرية وتدعمها دون أن تحلّ محلّها.

وتفصيلاً، أكد الدكتور طارق الحميد، أخصائي طب الأورام في معهد برجيل للأورام، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي لم يعد خيارًا، بل أصبح واقعًا يوميًا في المستشفيات ومراكز الأبحاث، حيث تساعد هذه التقنيات في تحليل الصور الطبية، وتمييز الكتل الورمية ولا سيما في أورام الثدي، وتقييم نتائج التجارب السريرية بدقة عالية، ما يوفّر وقتًا ثمينًا وجهدًا كبيرًا للأطباء والباحثين.

وقال في تصريحات صحفية، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولًا ملموسًا في طب الأورام، إذ أسهمت في تسريع تحليل البيانات السريرية، ومقارنة الدراسات العلمية، ودعم الأطباء في اتخاذ قرارات دقيقة تعتمد على قاعدة معرفية واسعة.

ولفت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تخفّض تكلفة علاج مرضى السرطان، ولكن يمكن أن تساهم في تحليل البيانات الاقتصادية لشركات التأمين، ما يمكّنها مستقبلًا من وضع خطط مالية أكثر دقة لضبط تكاليف العلاج دون التأثير على جودة الرعاية الصحية المقدَّمة للمريض.

دقّة القرارات الطبية
ورغم هذه المزايا، شدّد الحميد على أن دور الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحلّ محلّ الخبرة الإنسانية، موضحًا أن القرار العلاجي النهائي يجب أن يبقى بيد الطبيب الذي يفهم حالة المريض النفسية والاجتماعية، ويتعامل معه كإنسان له خصوصية قبل كونه حالة مرضية، فالخيارات العلاجية التي تناسب مريضًا قد لا تنطبق على آخر.

وأضاف إن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقّته، لا يزال يفتقد الجانب الإنساني في التعامل مع المريض، كما أن دقّة قراراته الطبية قد تصل إلى 90%، إلا أن هناك 10% من البيانات تظلّ بحاجة إلى تقييم بشري يكمّل الصورة.

من جانبها، أكدت الدكتورة فاطمة فارس، طبيبة أورام في أبوظبي، أن الذكاء الاصطناعي أداة قوية تعزّز البحث العلمي وتدعم الأطباء في الوصول إلى أفضل النتائج العلاجية، إذ يتيح للأطباء الوصول إلى كمّ هائل من البيانات الطبية في وقت قياسي، ومقارنتها بنتائج أبحاث عالمية، بما يساهم في تطوير استراتيجيات العلاج وتحديد المسارات الأنسب لكل حالة، خاصة في الأمراض المعقدة كالأورام.

ولفتت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة حاليًا تمكّن الأطباء من الاطلاع على المزيد من الأبحاث والدراسات العلمية في وقت وجيز، بما يسهم في رفع كفاءتهم العلمية ومتابعة أحدث ما توصل إليه العلم في مجال علاج الأورام، ويساعدهم في وضع خطط علاجية دقيقة تستند إلى بيانات تحليلية متكاملة تجمع بين الخبرة البشرية والتطور التقني.

وقالت: "المستقبل سيشهد تكاملًا أعمق بين الذكاء الاصطناعي والعقل البشري، حيث تُوظَّف الخوارزميات لخدمة الإنسان، ويظل الطبيب هو صاحب القرار والموجّه الحقيقي لمسار العلاج".

عن/24- أبوظبي

مشاركة الخبر